الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 574
»»
[صفحة 106]
رأسه، و ينصرف إلى اهله ان شاء. و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل».
و استشكله العلامة في المنتهى بان الحج الفائت ان كان واجبا لم يسقط فرضه في العام القابل بمجرد الاشتراط، و ان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. ثم قال: و الوجه حمل إلزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب. انتهى. و هو جيد. و يؤكده ما صرح به في المنتهى في موضع آخر، حيث قال: الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج، و لا نعلم فيه خلافا. ثم أورد صحيحة أبي بصير و رواية أبي الصباح الكناني المتقدمتين (1) ثم قال: و اما ما رواه جميل بن صالح عن ذريح المحاربي. و ساق الرواية المتقدمة (2) ثم نقل عن الشيخ حملها على من كان حجه تطوعا، و استحسنه. و بالجملة فإن الظاهر ان القول المذكور لا وجه له و روايته متأولة.
و رابعا- ان فائدة هذا الشرط استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام، لأنه مأمور به، و ان لم يحصل له فائدة لم تحصل بدون الاشتراط. و هو قول شيخنا الشهيد الثاني في جملة من مصنفاته، قال في المسالك بعد ذكر الفوائد الثلاث المذكورة: و كل واحدة من هذه الفوائد لا تأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط: اما سقوط الهدى فمخصوص بغير السائق، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط و اما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود. و اما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع. و ظاهر ان ثبوت التحلل بالأصل، و العارض