الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 574

[صفحة 117]

و يدل عليه قوله (عز و جل) «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» (1) و بإدخال أحدهما على الآخر لا يحصل الإتمام.


و يدل عليه أيضا الأخبار الدالة على كيفية كل من هذه الأفراد التي يحرم لها من عمرة التمتع و حجه و حج الافراد و عمرته، فإنها صريحة في وجوب إكمال كل منها، فإدخال بعضها في بعض خلاف الكيفية المستفادة من الشرع، فيكون تشريعا.


و على هذا فلو أحرم بحج التمتع قبل التقصير من عمرته، فان كان ناسيا فالمشهور انه لا شيء عليه. و قيل عليه دم، نقل ذلك عن الشيخ علي بن بابويه و الشيخ الطوسي و ابن البراج. و حكى العلامة في المنتهى قولا لبعض الأصحاب ببطلان الإحرام الثاني و البقاء على الإحرام الأول مع انه قال في المختلف: لو أخل بالتقصير ساهيا و ادخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام و تمت عمرته إجماعا و صح إحرامه. ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة.


و كيف كان فالظاهر هو القول المشهور،


لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج؟ قال: يستغفر الله تعالى».


و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، فدخل مكة فطاف و سعى، و لبس ثيابه و أحل، و نسي أن يقصر حتى خرج الى عرفات.


(1) سورة البقرة، الآية 196.

(2) الوسائل الباب 54 من الإحرام. و الشيخ يرويه عن الكليني.

(3) الوسائل الباب 54 من الإحرام. و الشيخ يرويه عن الكليني.

التالي الأصلية 117داخلي 117/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...