الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 120 من 574
»»
[صفحة 120]
فقد رده في المدارك بأنه حمل بعيد، قال: و ما ادعاه من النص لم نقف عليه.
أقول: اما ما ذكره من بعد الحمل فجيد، لان ظاهر الروايتين المذكورتين ان الطواف و السعي إنما وقع بنية المتعة، فالحمل- على انهما وقعا بنية الافراد، و انه عدل عن الافراد بعدهما الى التمتع و نقل ما اتى به الى عمرة التمتع- تعسف محض. و اما ما ذكره- من ان ما ادعاه من النص لم يقف عليه- فعجيب، فإنه قد قدم في مسألة جواز عدول المفرد الى التمتع: انه متى طاف و سعى في حج الافراد بعد دخوله مكة و أراد نقله الى التمتع، فان كان قد لبى بعد الطواف أو بعد السعي امتنع النقل، لأن التلبية عاقدة للإحرام الأول، و ان لم يلب جاز له العدول. و هذا هو الذي أراده الشهيد هنا، و هو من ما لا سبيل إلى إنكاره.
و من روايات المسألة
ما رواه في الفقيه عن إسحاق بن عمار، و في التهذيب عنه عن ابي بصير (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يفرد الحج، فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة؟ قال: ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له».
و هي ظاهرة في ما ذكره الشهيد من ان المفرد متى عدل بعد الطواف و السعي إلا انه لبى بعد السعي فإنه لا متعة له
(1) الفقيه ج 2 ص 204، و التهذيب ج 5 ص 90، و الوسائل الباب 5 و 19 من أقسام الحج. و الحديث في الفقيه عن إسحاق بن عمار عن ابي بصير أيضا. إلا ان صاحب الوسائل نقله في الباب 19 من أقسام الحج عن الفقيه و أنهاه إلى إسحاق بن عمار.