الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 138 من 574

[صفحة 138]

انه استثنى افرادا من المحرم فألحقها به، حيث قال: الأول- الصيد و هو الحيوان المحلل، إلا ان يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا، الممتنع بالأصالة، البري. و نقل في المدارك عن جملة من الأصحاب أنهم ألحقوا الستة المذكورة بالمحلل. و عن آخرين أنهم ألحقوا الزنبور و الأسد و العظاية. و نقل عن ابى الصلاح انه حرم قتل جميع الحيوان إلا إذا خاف منه أو كان حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا. و الظاهر ان مراده بالحيوان: الممتنع لا مطلق الحيوان، للنص (1) و الإجماع على جواز ذبح غيره. و على هذا يرجع كلامه الى ما تقدم نقله عن المحقق في الشرائع من العموم للمحلل و المحرم. و في المسالك و الروضة: انه الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة. ثم قال: و من المحرم الثعلب و الأرنب و الضب و اليربوع و القنفذ و القمل. و هو يرجع الى ما ذكره الشهيد في الدروس. و في التذكرة: انه الحيوان الممتنع. و قيل ما جمع ثلاثة أشياء: ان يكون مباحا وحشيا ممتنعا. و في المنتهى:


انه الحيوان الممتنع. و قيل يشترط ان يكون حلالا.


و لا يخفى ان الظاهر من الاخبار هو تحريم الصيد أعم من ان يكون محللا أو محرما، و لا سيما


رواية عمر بن يزيد و هي الأخيرة من قوله (عليه السلام): «و اجتنب في إحرامك صيد البر كله».


و يدل عليه أيضا إطلاق قوله تعالى «لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» (2)


و قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى و العقرب و الفأرة».


و في رواية


(1) الوسائل الباب 82 من تروك الإحرام، و الباب 40 من كفارات الصيد.

(2) سورة المائدة، الآية 95.

التالي الأصلية 138داخلي 138/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...