الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 176 من 574
»»
[صفحة 176]
تعالى «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا» (1) سميت بذلك لعظم بدنها. و إنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة، و هو
قوله (عليه السلام): «تجزئ البدنة عن سبعة و البقرة عن سبعة» (2).
ففرق الحديث بينهما بالعطف، إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها، لان المعطوف غير المعطوف عليه. انتهى.
أقول: و يؤيد ذلك ما وقع في جملة من اخبار المسألة من إطلاق البدنة في مقابلة البقرة، كما في صحيحة حريز المتقدمة، حيث أوجب في النعامة بدنة و في حمار الوحش بقرة، و نحوها غيرها.
و نقل عن بعض الأصحاب ان البدنة هي الأنثى التي كمل لها خمس سنين و دخلت في السادسة.
و القول بشمولها للذكر منقول عن الشيخ و جماعة، و استدلوا عليه
بما رواه الشيخ عن ابي الصباح (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز و جل) في الصيد وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (4) قال: في الظبي شاة، و في حمار وحش بقرة، و في النعامة جزور».
و الجزور يشمل الأنثى و الذكر:
قال في المصباح المنير: و الجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر و الأنثى. و في القاموس: الجزور: البعير أو خاص بالناقة المجزورة.
(1) سورة الحج، الآية 36.
(2) ارجع الى تتمة الكلام في المصباح فإنه يذكر الحديث، و الى المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 551، و سنن البيهقي ج 5 ص 234.