الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 191 من 574
»»
[صفحة 191]
مخيرة، و به صرح في المنتهى و التذكرة، و نقله في المختلف عن ابن إدريس و نقل عنه انه نسبه ايضا الى الشيخ في الجمل و الخلاف.
و يدل على الأول الاخبار المتقدمة كصحيحة محمد بن مسلم و زرارة و صحيحة ابي عبيدة، و صحيحة معاوية بن عمار، و رواية أبي بصير (1) فان الجميع قد اشترك في الدلالة على ان الانتقال إلى المرتبة الثانية مرتب على عدم القدرة على الاولى، و كذا من الثانية إلى الثالثة.
و يدل على الثاني ظاهر الآية و هو قوله (عز و جل) هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً (2) المؤكد
بقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة حريز (3): «و كل شيء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن «فمن لم يجد فعليه كذا» فالأول بالخيار».
و رواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها عن تفسير العياشي (4).
و المسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و الاحتياط في العمل بالترتيب و القول بالتخيير لظاهر الآية فيه قوة ظاهرة. و يمكن إرجاع روايات الترتيب إليها بالحمل على أفضلية المتقدم، فالترتيب انما هو من حيث الفضل و الاستحباب.
ثم انهم اختلفوا هنا أيضا في وجوب التتابع و عدمه، فالمنقول عن الشيخ المفيد و المرتضى و سلار: الأول، و عن الشيخ انه صرح بان
(1) ص 174 و 178 و 180.
(2) سورة المائدة، الآية 95.
(3) الفروع ج 4 ص 358، و التهذيب ج 5 ص 333، و الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الإحرام.