الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 199 من 574
»»
[صفحة 199]
من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم».
فان الجزاء متناول للجميع.
و في صحيحة معاوية بن عمار (1): «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام».
و هي متناولة للجميع أيضا.
أقول: و يؤيد ذلك أيضا
صحيحة محمد بن مسلم (2) و قوله فيها:
«سألته عن قوله تعالى أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً (3) قال: عدل الهدى ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ، لكل طعام مسكين يوما».
و نحو ذلك رواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها من تفسير العياشي و رواية الزهري (4).
إلا انه يمكن ان يقال: ان الأمر في ما دلت عليه هذه الروايات و ان كان كذلك، لدخول هذا الفرد تحت إطلاقها، إلا ان ورود روايات الثعلب و الأرنب على تعددها خالية من الدلالة على الأبدال، بل الإشارة إليه بوجه- مع اشتمال روايات الأفراد المتقدمة على ذلك- من ما يوجب نوع اشكال في الحكم، و لا سيما كتاب الفقه الرضوي، كما قدمنا من عبائره في كل فرد من النعامة و حمار الوحش و بقرته و الظبي، فإنه ذكر الإبدال في كل منها، و في هذا المكان لم
(1) التهذيب ج 5 ص 343، و الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد.