الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 574

[صفحة 215]

تعمدا. و يشير اليه لفظ الإصابة كما في قوله


في رواية أبان بن تغلب (1):


«في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا».


و حمل ما دل على الإرسال على الوطء، كما في جملة من الاخبار. و جعل هذا وجه جمع بين اخبار بيض النعام و بيض القطاة.


أقول: و يؤيده ما تقدم من الإشكال في مسألة بيض النعام، فإن جملة من الاخبار قد دلت على الإرسال مع تحرك الفرخ الذي أوجبوا فيه بكارة من الإبل، عملا بصحيحة على بن جعفر (2) فيمكن هنا ان يقال ايضا بوجوب الإرسال مع الوطء، تحرك الفرخ فيه أم لا، و يجعل وجوب الشاة في تعمد الأكل. و يعضد ذلك عبارة كتاب الفقه الرضوي و تصريحها بالإرسال مع التحرك في هذه المسألة، و انه مع عدم التحرك ليس إلا القيمة.


و بالجملة فإنهم قد بنوا الكلام في هذه المسألة على ما ذكروه في مسألة بيض النعام، نظرا الى تشبيههم (عليهم السلام) هذه المسألة في غير خبر من هذه الاخبار بمسألة بيض النعام. و هو جيد لو كان ما ذكروه في بيض النعام خاليا من الاشكال، و الأمر ليس كذلك كما عرفت.


الثالث


- ما ذكره الشيخ (رحمه الله) و من تبعه- من وجوب المخاض من الغنم- فهو مدلول رواية سليمان بن خالد الثالثة.


و المحقق في الشرائع قد صرح هنا بان الفداء من صغار الغنم.


(1) الفقيه ج 2 ص 236، و التهذيب ج 5 ص 353، و الوسائل الباب 2 و 18 من كفارات الصيد.

(2) ص 203.

التالي الأصلية 215داخلي 215/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...