الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 574

[صفحة 250]

من يتأذى بها فيقتل و يكفر. قال: و قوله: «لا شيء عليه» يعني:


من العقاب، أو لا شيء معين. و اقتصر في الاستبصار على الأخير.


و جملة من متأخري المتأخرين قد جمعوا بين الاخبار هنا بالاستحباب.


و الذي يقرب عندي هو حمل الروايات الأخيرة على التقية، فإنه مذهب جملة من العامة، و نقل ذلك في المنتهى و التذكرة عن مالك في إحدى الروايتين (1) و سعيد بن جبير و طاوس و ابي ثور و ابن المنذر.


و عن أصحاب الرأي و عن مالك في إحدى الروايتين: انه يتصدق بمهما أمكن من قليل أو كثير. و لم ينقل القول بكف من طعام- كما هو المروي في الروايات الأول- إلا عن عطاء خاصة (2).


و السيد السند في المدارك- بعد ان نقل عبارة المصنف المشتملة على كف من طعام- قال: و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن حماد ابن عيسى. ثم ساق الرواية المتقدمة، ثم قال: و عن محمد بن مسلم. ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم طعن فيهما بان في طريقهما عبد الرحمن و هو مشترك بين جماعة: منهم: عبد الرحمن ابن سيابة، و هو مجهول، ثم ذكر صحيحة معاوية بن عمار الدالة على انه لا شيء في القملة، ثم نقل جمع الشيخ الذي نقلناه ورده بأنه حمل بعيد، مع انه لا ضرورة تلجئ إليه، لإمكان حمل


(1) الروايتان عن احمد، و اللفظ: انه يتصدق بمهما كان من قليل أو كثير. و اما مالك فالمنقول عنه انه يتصدق بحفنة من طعام. ارجع الى المنتهى ج 2 ص 796 و 817، و التذكرة البحث الثالث عشر من محرمات الإحرام، و المغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة.

(2) المغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة.

التالي الأصلية 250داخلي 250/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...