الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 574
»»
[صفحة 257]
و يشترط في الحكمين العدالة إجماعا، للآية (1) و لا بد أن يكونا اثنين فما زاد، للآية (2) و لو كان القاتل أحدهما جاز، و به قال الشافعي و احمد و إسحاق و ابن المنذر (3) لقوله (تعالى) يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ (4) و القاتل مع غيره ذوا عدل منا، فيكون مقبولا. الى ان قال: و لو قيل-: ان كان القتل عمدا عدوانا لم يجز حكمه، لفسقه و إلا جاز- كان وجها، انتهى.
و قال في كتاب المنتهى: المطلب الثالث في ما لا نص فيه، قد بينا في ما تقدم مقادير كفارات الصيد في ما له تقدير شرعي قدره النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام)، اما ما لا مثل له و لا تقدير شرعي فيه، فإنه يرجع فيه الى عدلين يقومانه، و تجب عليه القيمة التي يقدرانها. ثم ساق الكلام على نحو كلامه في التذكرة.
أقول: لا يخفى انه قد وردت الاخبار عنهم (عليهم السلام) في تفسير هذه الآية (5) بما يدل على ان المراد بذي العدل في الآية إنما هو النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الامام (عليه السلام) القائم مقامه من بعده، و إن الالف في الآية من ما أخطأت به الكتاب:
فروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر
(1) سورة المائدة، الآية 95.
(2) سورة المائدة، الآية 95.
(3) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 458 طبع مطبعة العاصمة، و المجموع للنووي الشافعي ج 7 ص 403 و 423.