الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 292 من 574
»»
[صفحة 292]
اختص كل بحكمه، فيجب على كل من القاصدين فداء، و على جملة الغير القاصدين فداء واحد. قيل: و لو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ من مساواته للقاصد، مع انه أخف منه حكما. و احتمل الشهيد في الدروس مع اختلافهم في القصد ان يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع، فلو كانا اثنين مختلفين، فعلى القاصد شاة، و على الآخر نصفها، لو كان الواقع كالحمامة. قال في المدارك:
و هو حسن.
و جميع هذه التفريعات لا تخلو من الإشكال.
الخامسة [حكم دلالة المحل في الحرم أو الحل على الصيد]
- لا خلاف بين الأصحاب في ان من دل على صيد فقتل، فإنه يضمنه.
و على ذلك تدل جملة من الاخبار: منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا نستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا و أنت حلال في الحرم، و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر اليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده».
و روى في الكافي و التهذيب في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «المحرم لا يدل على الصيد، فان دل عليه فقتل فعليه الفداء».
و رواه الشيخ في موضع من التهذيب (3) بغير لفظ: «قتل».
(1) الوسائل الباب 1 من تروك الإحرام، و الباب 17 من كفارات الصيد.
(2) الوسائل الباب 1 من تروك الإحرام، و الباب 17 من كفارات الصيد.