الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 574
»»
[صفحة 301]
الشيخ و جمع من الأصحاب، و قيل بالكراهة، و اختاره ابن إدريس و أكثر المتأخرين.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار هنا
ما رواه الشيخ عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «كان يكره ان يرمى الصيد و هو يؤم الحرم».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل و هو يؤم الحرم في ما بين البريد و المسجد، فأصابه في الحل، فمضى برميته حتى دخل الحرم، فمات من رميته، هل عليه جزاء؟ فقال:
ليس عليه جزاء، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل الى جانب الحرم، فوقع فيه صيد، فاضطرب حتى دخل الحرم فمات، فليس عليه جزاؤه، لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال، و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه في ما كان بعد ذلك شيء. فقلت:
هذا القياس عند الناس. فقال: إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه».
و نحوه روى في التهذيب (3) باختلاف ما في الألفاظ.
و رواه في الكافي عنه أيضا في الصحيح (4) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل، فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أ عليه جزاؤه؟ قال: لا ليس عليه جزاؤه، لأنه
(1) التهذيب ج 5 ص 359، و الوسائل الباب 29 من كفارات الصيد.
(2) الفقيه ج 2 ص 168 و 169، و الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد.
(3) ج 5 ص 360، و الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد.
(4) الفروع ج 4 ص 234، و الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد.