الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 303 من 574

[صفحة 303]

(و ثانيا): ان استعمال الكراهة في الاخبار بمعنى التحريم أكثر كثير. و لهذا استدل الشيخ بهذه الرواية مع رواية علي بن عقبة (1) على التحريم.


و الذي يقرب عندي في الجمع بينها أحد وجهين: اما حمل صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج على ان الصيد حال رميه لا يؤم الحرم- أما رواية الكافي فهي مطلقة قابلة للحمل على ما ذكرنا، و اما رواية الصدوق فبان يجعل قوله: «و هو يؤم الحرم» حالا من «رجل» و به يجمع بينها و بين رواية عقبة بن خالد الصريحة في كون الصيد متوجها نحو الحرم- و اما حمل صحيحتي عبد الرحمن على التقية، فإن العلامة في المنتهى و التذكرة قد نقل عن بعض الجمهور: انه لو رمى صيدا في الحل فجرحه، فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات به، فإنه يحل اكله و لا جزاء فيه، لأن الذكاة حصلت في الحل، فأشبه ما إذا جرح صيدا و هو محل، ثم أحرم فمات الصيد بعد إحرامه (2).


ثم رده.


و الشيخ قد أجاب عن روايتي عبد الرحمن بن الحجاج بالحمل على نفي الإثم و العقاب. و بعده ظاهر، لأن روايتي الصدوق و الكليني مصرحتان بأنه ليس عليه جزاء.


و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال.


ثم انه من ما يتفرع على القولين المذكورين ضمانه لو مات في الحرم و عدمه، فان قلنا بجواز الرمي- كما هو مدلول صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج- فلا ضمان كما صرحتا به، و ان قلنا


(1) ص 302 رقم (1).

(2) المغني ج 3 ص 314 طبع مطبعة العاصمة.

التالي الأصلية 303داخلي 303/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...