الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 574

[صفحة 31]

يقول هذا القول وقت الإحرام و الدعاء و الاشتراط على ربه في حله حيث حبسه. و من الظاهر البين ان النية حقيقة أمر وراء ذلك، و هي القصد الى الفعل بعد تصور الداعي الباعث له على حركته من وطنه و توجهه الى هذا الوجه و خروجه، و ان عبر عن ذلك بالنية مجازا فلا مشاحة في ذلك.


[فوائد]


إذا عرفت ذلك فاعلم ان في المقام فوائد


الأولى [نية الإحرام مبهما]:


قال الشيخ في المبسوط- على ما نقله في المختلف-: لو أحرم مبهما و لم ينو لا حجا و لا عمرة كان مخيرا بين الحج و العمرة أيهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج، و ان كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة. و بذلك صرح العلامة في المنتهى مستندا الى


حديث علي (عليه السلام) (1) و إحرامه لما رجع من اليمن، و قال: «إهلالا كإهلال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)».


مع انه رده في المختلف- بعد نقله عن الشيخ- بان الواجب عليه أحد النسكين، و إنما يتميز أحدهما عن الآخر بالنية.


و هو جيد. و يؤيده ما قدمناه في بحث النية من كتاب الطهارة، من ان مدار الأفعال- وجودا و عدما، و اتحادا و تعددا، و صحة و بطلانا و جزأيها ثوابا و عقابا- على القصود و النيات، كما دلت عليه الاخبار المذكورة في ذلك المقام.


ثم انه في المختلف أجاب عن حديث علي (عليه السلام) بالمنع من انه لم يعلم إهلال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله). و لا يخلو من بعد. و سيأتي تحقيق القول فيه ان شاء الله تعالى.


الثانية [الإحرام للحج و العمرة]


- قال المحقق في الشرائع: لو أحرم بالحج و العمرة و كان


(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 31داخلي 31/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...