الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 332 من 574

[صفحة 332]

يجد ما يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه. الحديث».


قال: و ايضا يمكن فهمها من ما


في رواية محمد المتقدمة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه».


الى ان قال:


فالذي يظهر انه يجوز في مكان الإصابة مطلقا، و إذا كان في الحج يجوز التأخير إلى منى، و في العمرة إلى مكة أفضل. فيمكن حمل قوله (تعالى) هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ (2) على الأفضلية، و ان يراد بها ما يعم مكة و منى، فيكون للحج بمنى و للعمرة بمكة. و هذا في كفارة الصيد اما غيرها فلا يبعد الأفضلية في مكان اللزوم. الى آخر كلامه (زيد في إكرامه).


أقول: ما ذكره (قدس سره) لا يخلو من الإشكال:


أما أولا: فلأنه


قد روى ثقة الإسلام في الكافي عن احمد بن محمد- و الظاهر انه ابن ابي نصر- عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء الا فداء الصيد، فان الله (عز و جل) يقول:


هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ» (4).


و هو (قدس سره) قد ذكر الرواية و حملها على الأفضلية بعد رميها بضعف السند. و فيه: ان ضعف السند مجبور باتفاق الأصحاب على القول بمضمونها كما عرفت، فإنه لا مخالف فيه سوى ما يظهر من كلامه هنا.


(1) الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد رقم 10.

(2) سورة المائدة، الآية 95.

(3) الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد.

(4) سورة المائدة، الآية 95.

التالي الأصلية 332داخلي 332/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...