الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 339 من 574

[صفحة 339]

من الجزاء، لانه عوض عن ما يجب دفعه الى مساكين ذلك المكان، فيجب دفعه إليهم. و تعتبر قيمة المثل في الحرم، لانه محل إخراجه.


و لا يجوز إخراج القيمة، لأنه (تعالى) خير بين ثلاثة أشياء، و ليست القيمة واحدا منها. و الطعام المخرج: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و لو قيل يجزئ كل ما يسمى طعاما كان حسنا، لانه (تعالى) أوجب الطعام. و يتصدق على كل مسكين بنصف صاع. انتهى.


و مثله في التذكرة.


أقول: أكثر هذه الأحكام لا تخلو من الاشكال، لعدم الدليل الواضح فيها من الاخبار، و ان كان الأحوط الوقوف على ما ذكروه.


الصنف الثاني في النساء


، و البحث فيه يقع في فصلين:


[الفصل] الأول- يحرم على المحرم النساء


، وطأ، و تقبيلا، و نظرا بشهوة، و عقدا لنفسه أو لغيره، و شهادة تحملا أو إقامة.


و تفصيل هذه الجملة يقع في مسائل


الأولى [تحريم النكاح على المحرم وطأ و عقدا لنفسه و لغيره]


- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في تحريم النكاح في حال الإحرام، وطأ، و عقدا لنفسه أو لغيره، بولاية أو وكالة.


قال في المنتهى: و لا يجوز للمحرم ان يتزوج أو يزوج، و لا يكون وليا في النكاح و لا وكيلا فيه، سواء كان رجلا أو امرأة، ذهب إليه علماؤنا اجمع.


و الأصل فيه قوله (عز و جل) فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (1) و الرفث هو الجماع بالنص الصحيح عن الصادق (عليه السلام) و الكاظم (عليه السلام):


(1) سورة البقرة، الآية 197.

التالي الأصلية 339داخلي 339/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...