الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 34 من 574

[صفحة 34]

أقول: و عندي في أصل المسألة إشكال، فإن المستند في ذلك انما هو


قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قدم من اليمن: «إهلالا كإهلال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)» (1).


و الذي يظهر لي من الخبر المذكور اختصاص ذلك به (عليه السلام) حيث


ان الصدوق في الفقيه (2) ذكر حكاية حج النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)- و ان لم يسنده- بهذه الصورة:


قال: «و نزلت المتعة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) عند المروة بعد فراغه من السعي، فقال: ايها الناس هذا جبرئيل (عليه السلام)- و أشار بيده الى خلفه. و ساق الكلام الى ان قال: و كان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ساق معه مائة بدنة، فجعل لعلي (عليه السلام) منها أربعا و ثلاثين و لنفسه ستا و ستين، و نحوها كلها بيده. الى ان قال:


و كان علي (عليه السلام) يفتخر على الصحابة و يقول: من فيكم مثلي و انا شريك رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) في هديه، من فيكم مثلي و انا الذي ذبح رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) هديي بيده».


و لا ريب ان الصدوق و ان لم يسنده هنا إلا انه لم يذكره إلا بعد ورود الخبر به عنده. و هو ظاهر في ما ذكرناه، فان افتخار علي (عليه السلام) على الصحابة- بكونه شريك رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) في هديه- أظهر ظاهر في ما ذكرناه، و لو كان هذا الحكم عاما في جميع الناس- كما يدعونه- لم يكن لافتخاره (عليه السلام) بذلك وجه.


و نحن قد قدمنا الخبر برواية الشيخ و الكليني في صدر المقدمة الرابعة (3)


(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

(2) ج 2 ص 153، و الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

(3) ج 14 ص 315.

التالي الأصلية 34داخلي 34/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...