الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 353 من 574
»»
[صفحة 353]
و احتجوا على ذلك بوجهين: أحدهما- حمل أفعال المسلمين على الصحة. و ثانيهما- انهما اتفقا على حصول أركان العقد و اختلفا في أمر زائد على ذلك، و هو وقوعه في حال الإحرام، و الأصل عدمه.
و أورد على الأول (أولا): انه لم يثبت دليل واضح على ان كل فعل صدر عن المسلم لا بد من حمله على الصحة، بمعنى استتباع الآثار الشرعية، نعم هو من المقدمات الشائعة بين الفقهاء و الدائرة على ألسنتهم، فإن كانت هذه المقدمة إجماعية فذلك، و إلا فللنظر فيها مجال.
أقول: و يمكن الاستدلال على ذلك
بالحديث المشهور (1): «احمل أخاك المؤمن على سبعين محملا من الخير. الحديث».
و قولهم (عليهم السلام) (2): «كذب سمعك و بصرك عن أخيك».
و ما رواه في الكافي (3) عن الحسين بن المختار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له:
ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في الخير محملا».
(1) لم نقف على هذا الحديث بعد الفحص عنه في مظانه. و لعل وصفه بالشهرة إشارة إلى انه مشهور على الألسنة و ليس له وجود في كتب الحديث.
نعم في البحار ج 15 قسم العشرة ص 170 من الطبع القديم عن مصباح الشريعة عن ابي بن كعب: «إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه فتأولوا لها سبعين تأويلا.». و ارجع الى الاستدراكات.
(2) الوسائل الباب 157 من أحكام العشرة رقم 4.
(3) الأصول ج 2 ص 362، و الوسائل الباب 161 من أحكام العشرة.