الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 574

[صفحة 35]

على غير هذا النحو، إلا انه لا يخلو من الاشكال كما نبهنا عليه ثمة.


و حينئذ فإن وقفوا على مضمون الخبر- من انه متى أهل كإهلال فلان، فبان ان فلانا ساق الهدي، فإنه يكون شريكا في هديه، كما تضمنه حديث علي (عليه السلام)- ففيه ان افتخاره (عليه السلام) بذلك ينافي القول بالعموم كما ادعوه، و ان خرجوا عنه في ذلك لم يتم لهم الاستدلال به.


و بذلك يظهر لك ما في الفروع التي فرعوها في المسألة من الاختلال.


بل مع صحة الاستدلال بالخبر- كما ادعوه- لا تخلو ايضا من الاشكال و لا سيما ما استحسنه في المدارك من كلام التذكرة، فإني لا اعرف له وجه حسن مع بناء العبادات على التوقيف. و ما رد به كلام الخلاف في سابق هذه المسألة- كما قدمنا نقله عنه- جار هنا أيضا.


الرابعة [قصد الإحرام بنسك و التلبية بغيره]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو نوى الإحرام بنسك و لبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به، لان المدار على النية، و اللفظ لا اعتبار به. و هو كذلك.


و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر (1) قال: «قلت لأبي الحسن علي بن موسى (عليه السلام):


كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال: لب بالحج و انو المتعة، فإذا دخلت مكة، طفت بالبيت، و صليت الركعتين خلف المقام، و سعيت بين الصفا و المروة، و قصرت، فنسختها و جعلتها متعة».


و قد تقدمت صحيحة زرارة المنقولة عن كتاب الكشي في التنبيه


(1) الوسائل الباب 22 من الإحرام.

التالي الأصلية 35داخلي 35/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...