الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 574
»»
[صفحة 361]
لا يوجب ان تكون هي الحجة المأمور بها. و اما رواية زرارة فإنها و ان كانت حسنة لكن زرارة لم يسندها الى امام، فجاز ان يكون المسؤول غير امام. و هو و ان كان بعيدا لكن البعد لا يمنع من تطرق الاحتمال، فيسقط الاحتجاج بها. انتهى.
أقول: فيه (أولا): ما ذكره جملة من الأصحاب من ان فساد الحج لا دليل عليه، و اخبار المسألة على تعددها لم يشتمل شيء منها على ذلك، و غاية ما دلت عليه الروايات وجوب الإتمام و الحج من قابل، و هو لا يستلزم الفساد. نعم وقع التصريح بالفساد في بعض عباراتهم، و لا حجة فيه ما لم يقم الدليل عليه من الاخبار.
أقول: و هذا الوجه جيد بالنظر الى هذه الاخبار، إلا انه
قد روى ثقة الإسلام في الكافي عن سليمان بن خالد في الصحيح (1) قال:
«سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في الجدال شاة،.
و في السباب و الفسوق بقرة، و الرفث فساد الحج».
و حينئذ فيمكن ان يكون وجه الجمع بين هذه الرواية و رواية زرارة حمل الفساد في هذه الرواية على المجاز الذي هو عبارة عن حصول النقص فيها لا البطلان بالكلية. و مثل هذا المجاز شائع في الاستعمال. و سيأتي في باب الطواف
في حديث حمران بن أعين (2):
«في من جامع بعد ان طاف ثلاثة أشواط. قال (عليه السلام):
فقد أفسد حجه و عليه بدنة».
مع الاتفاق على صحة الحج في الصورة
(1) الفروع ج 4 ص 339، و التهذيب ج 5 ص 297، و الوسائل الباب 1 و 2 من بقية كفارات الإحرام.