الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 574

[صفحة 366]

«و قد سأله عن المحرم يقع على اهله. قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة. الحديث و قد تقدم، يعني: جامع و أولج في قبل أو دبر. و ان لم يكن افضى فعليه بدنة».


يعني: مع الإنزال أو مطلقا، كما سيأتي بيانه ان شاء الله (تعالى).


نعم بقي الكلام في ما عدا المرأة من الغلام و الزنى، و ظاهر كلامه هنا و كذا في المنتهى انه كذلك، فإنه ألحق بوطء الزوجة الزنى و وطء الغلام، و علله بما ذكره هنا. و به صرح غيره ايضا. و للنظر فيه مجال و ان كان الاحتياط في ما ذكروه.


الرابع [لا فرق بين كون الحج واجبا أو مندوبا]


- إطلاق الاخبار المتقدمة شامل لما لو كان الحج واجبا أو مندوبا، عن نفسه أو غيره، لان المندوب بالدخول فيه يصير واجبا و بذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل صرح السيد المرتضى (رضي الله عنه) بدعوى الإجماع عليه، حيث قال في المسائل الرسية- على ما نقله في المختلف- اعلم انه لا خلاف بين الإمامية في ان المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة نفلا كانت أو فرضا. انتهى. و اما بالنسبة الى ما إذا كانت الحجة عن الغير فقد تقدم ذكره في حج النيابة.


الخامس [شمول الحكم للجماع بعد عرفة]


- المشهور بين الأصحاب ان الجماع مفسد إذا وقع قبل الوقوف بالمشعر سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده، و نسبه في المختلف الى الشيخ علي بن بابويه و ابنه في المقنع، قال: و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) و هو قول ابن الجنيد و ابن البراج


(1) ج 2 ص 213، و الوسائل الباب 1 و 6 و 2 من كفارات الاستمتاع و تقدم ص 358.

التالي الأصلية 366داخلي 366/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...