الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 574

[صفحة 370]

الفاسد الى ان يبلغ في الرجوع الى مكان الخطيئة. انتهى كلامه زيد مقامه.


أقول: لا ريب ان ظواهر الأخبار المتقدمة دالة على وجوب التفريق في الحجتين معا، و منها كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي، و هو عين ما نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه و منه يعلم ان مستنده في الحكم المذكور إنما هو الكتاب المذكور لا ما توهمه في المختلف من ان مستنده رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة (1) و ان كانت دالة على ذلك. و نقل هذه العبارة أيضا الصدوق في الفقيه عن أبيه في رسالته إليه في باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث و الفسوق و الجدال في الحج (2).


و ظاهر كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه ان غاية التفريق في الحجة الأولى بعد مواقعة الخطيئة الى ان يقضيا المناسك و يتحللا من إحرامهما، و كذا في الحجة الثانية بعد الوصول الى محل الخطيئة.


و ظاهر رواية علي بن أبي حمزة (3) أنه في الحجة الأولى يفرق بينهما من ذلك المكان الى ان ينتهيا إلى مكة، و في الحجة الثانية من وصول ذلك المكان الى ان يحلا من جميع محرمات الحج و الفراغ من جميع المناسك. و كذا الإحلال من الحجة الثانية (4). و يحتمل حمل الإحلال على بلوغ الهدي محله كما سيأتي.


و ظاهر صحيحة زرارة أو حسنته (5) بالنسبة إلى الحجة الأولى وجوب


(1) ص 357 و 356.

(2) ص 212 و 213.

(3) ص 357 و 356.

(4) في النسخة الخطية: «و كذا الإحلال في الحجة الثانية» و كيف كان فيحتمل في هذه الجملة أن تكون زيادة من قلم النساخ.

(5) ص 357 و 356.

التالي الأصلية 370داخلي 370/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...