الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 379 من 574
»»
[صفحة 379]
قال في المدارك بعد نقل ذلك: انه قد اعترف جملة من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده. و الظاهر انه أشار بذلك الى ما ذكره جده (قدس سرهما) في المسالك و الروضة، حيث قال في الأول- بعد نقل عبارة المصنف الدالة على التخيير بين الشاة و البقرة بعد العجز عن البدنة- ما لفظه: لا إشكال في وجوب البدنة للجماع و بعد الموقفين و قبل طواف الزيارة، بل بعده ايضا قبل طواف النساء و انما الكلام في هذين البدلين، فان النصوص خالية عن البقرة و عن الشاة من جهة كونهما بدلا، و انما الموجود في رواية معاوية بن عمار وجوب جزور مطلقا، و في رواية العيص بن القاسم دم. لكن الذي عليه الأصحاب هو التفصيل، فالعمل به متعين، و لعل فيه جمعا بين الروايتين. لكن الموجود في كلامهم ان الشاة مرتبة على العجز عن البقرة، كما ان البقرة مرتبة على البدنة. و المصنف هنا خير بين الشاة و البقرة. و ما ذكروه اولى. انتهى.
أقول: لا ريب ان مستند الأصحاب في الحكم المذكور هو
ما رواه الصدوق في الفقيه عن خالد بياع القلانس (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى اهله و عليه طواف النساء قال: عليه بدنة. ثم جاءه آخر فسأله عنها، فقال: عليه بقرة.
ثم جاءه آخر فسأله عنها، فقال: عليه شاة. فقلت بعد ما قاموا:
أصلحك الله (تعالى) كيف قلت: عليه بدنة؟ فقال: أنت موسر و عليك بدنة، و على الوسط بقرة، و على الفقير شاة».
و حيث ان الفاضلين المذكورين و مثلهما صاحب الذخيرة- حيث
(1) الفقيه ج 2 ص 231، و الوسائل الباب 10 من كفارات الاستمتاع.