الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 395 من 574
»»
[صفحة 395]
القضاء مطلقة، فيمكن تقييدها بموثقة إسحاق المتقدمة. إلا ان جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة الجماع في غير الفرج قد دلت على وجوب البدنة و نفى الحج من قابل، و ظاهر ان الجماع في غير الفرج داخل تحت العبث بأهله الذي اشتملت عليه صحيحة عبد الرحمن المذكورة و حينئذ فالأقوى نفى القضاء في صورة العبث بأهله.
و بالجملة فإن ما ذكره الأصحاب- من التعبير بالاستمناء الذي هو عبارة عن طلب المني بأحد الأشياء المتقدمة- لم أقف عليه في شيء من النصوص، و انما الموجود فيها ما عرفت. و حينئذ فلا يبعد قصر كل ما تضمنته هذه النصوص على موضعه، فيجب القول بالبدنة و القضاء في من عبث بذكره فأمنى، كما دلت عليه موثقة إسحاق المذكورة، و وجوب البدنة خاصة في من عبث بأهله حتى امنى.
و ظاهر الدروس الميل الى العمل بالرواية المذكورة حيث قال:
و روى إسحاق بن عمار الحج ثانيا إذا أمنى بعبثه بالذكر. و لم نقف على معارض لها. انتهى.
و نقل عن الشيخ في الاستبصار انه قال بعد ان أورد رواية إسحاق المتقدمة: انه يمكن ان يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ و شدة الاستحباب دون ان يكون ذلك واجبا.
و الى القول بما ذهب اليه ابن إدريس ذهب المحقق في الشرائع و النافع، و اختاره في المدارك. و هو مبني على طرح موثقة إسحاق المذكورة، و قد عرفت انه لا مانع من العمل بها في ما دلت عليه، كما هو ظاهر عبارة الشيخ المتقدمة. و الله العالم.
المسألة الثالثة [حكم جماع المحل أمته المحرمة بإذنه]