الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 574

[صفحة 397]

الفساد الى فعله. و لا اعرف لهم دليلا على ذلك الا القياس على الحرة كما تقدم. و معلوم بطلانه. و قد قطع الشهيد الثاني بأن تحمل المولى الكفارة انما يثبت مع الإكراه، اما مع المطاوعة فتتعلق الكفارة بالأمة، و تصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما. و الكلام فيه كسابقه. و إطلاق النص المذكور يأبى ما ذكروه. و تقييده يحتاج الى دليل، و ليس فليس.


بقي هنا روايتان في المقام: إحداهما-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن ضريس (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فأحرمت، و لم يكن هو أحرم، فغشيها بعد ما أحرمت. قال: يأمرها فتغتسل ثم تحرم، و لا شيء عليه».


و حملها الشيخ على انها لم تكن لبت بعد. و يحتمل حملها على انه أمرها بالإحرام في وقت و قد أحرمت قبله.


و روى الصدوق عن وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها، إله أن ينقض إحرامها و يطأها قبل ان يحرم؟ قال: نعم».


و ظاهره أنها أحرمت بغير اذن سيدها فلا اشكال فيه.


المسألة الرابعة [لو عقد محرم أو محل امرأة لمحرم و دخل بها]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه لو عقد محرم أو محل لمحرم على امرأة، فدخل المحرم بها، فعلى كل واحد منهما كفارة. و احترزوا بقيد الدخول


(1) التهذيب ج 5 ص 320، و الوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع.

(2) الفقيه ج 2 ص 208، و الوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع.

التالي الأصلية 397داخلي 397/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...