الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 416 من 574
»»
[صفحة 416]
السلام) (1) «في قول الله (عز و جل) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ (2):
حفوف الرجل من الطيب».
و قال الصدوق (رحمه الله تعالى) (3): «و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا تجهز إلى مكة قال لأهله: إياكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب و لا الزعفران نأكله أو نطعمه».
و روى عن الحسين بن زياد (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
و ضأني الغلام- و لم اعلم- بدستشان فيه طيب، فغسلت يدي و انا محرم؟
فقال: تصدق بشيء لذلك».
أقول: و هذه الاخبار ظاهرة في القول المشهور. و الظاهر ان اعتمادهم عليها و استنادهم إليها.
و اما ما ذكره في الذخيرة- حيث قال بعد نقلها: و لا يخفى ان دلالة هذه الاخبار على التحريم غير واضحة، و الأصل يقتضي حملها على الكراهة، و يناسب ذلك قوله (عليه السلام): «لا ينبغي» في الخبر الأول و الأخير. انتهى- فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة التي لا ينبغي ان يعرج عليها، و توهماته السخيفة التي لا ينبغي ان يلتفت إليها. و قد سلف كلامنا عليه في أمثال هذا المقام، و ما يلزمه من أمثال كلامه هذا، من انه لا واجب في الشريعة و لا حرام، و فيه من الشناعة ما يوجب الخروج
(1) التهذيب ج 5 ص 298، و الوسائل الباب 18 من تروك الإحرام.
(2) سورة الحج، الآية 27.
(3) الفقيه ج 2 ص 223، و الوسائل الباب 18 من تروك الإحرام.
(4) الفقيه ج 2 ص 223، و الوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.