الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 424 / داخلي 424 من 574
»»
[صفحة 424]
و قال الصدوق (1): و ان اضطر المحرم الى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه و علة تصيبه، فلا بأس بأن يستعط به، فقد سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال:
استعط به.
و لو استهلك الطيب في المأكول أو الممسوس بحيث زالت أوصافه من ريحه و طعمه و لونه، فالظاهر انه لا يحرم مباشرته و اكله. و بذلك صرح العلامة في التذكرة.
و يعضده
ما رواه عمران الحلبي في الصحيح (2) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران قال: ان كان الغالب على الدواء فلا، و أنت كان الأدوية الغالبة عليه فلا بأس».
و الظاهر ان الاعتبار بالرائحة خاصة دون سائر الأوصاف، للنهى عن التلذذ بالرائحة الطيبة.
بقي الكلام في ان ظاهر هذه الرواية ينافي ما تقدم من روايات إسماعيل بن جابر، و يمكن الجمع اما بتخصيص إطلاق تلك الروايات بما دلت عليه هذه الرواية من التفصيل- و الظاهر بعده- أو حمل هذه الرواية على عدم الضرورة التامة. و لعله الأقرب.
و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (3)-: «في
(1) الفقيه ج 2 ص 224، و الوسائل الباب 19 من تروك الإحرام.
(2) الفروع ج 4 ص 359، و الفقيه ج 2 ص 222، و الوسائل الباب 69 من تروك الإحرام.
(3) التهذيب ج 5 ص 304، و الوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.