الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 437 من 574
»»
[صفحة 437]
و ما رواه ثقة الإسلام (نور الله- تعالى- مرقده) في الصحيح عن زرارة (1) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه، أو قلم ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له اكله، و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة».
و ما رواه الشيخ عن سليمان بن العيص (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلبس القميص متعمدا. قال: عليه دم».
و من اضطر الى لبس ثوب يحرم عليه لبسه مع الاختيار، جاز له لبسه، و عليه دم شاة. و الحكم بذلك مقطوع به في كلامهم، كما نقله غير واحد.
و الأصل فيه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة. و الظاهر منها- كما أشرنا إليه آنفا- تعدد الكفارة بتعدد الصنف، في مجلس واحد كان أو مجالس متعددة، و مع اتحاد الصنف فليس إلا كفارة واحدة كذلك اي اتحد المجلس أو تعدد، تعددت أفراده أو اتحدت.
و بهذا ينبغي ان يجمع بين كلامي العلامة في المنتهى، فإنه قال في فروع هذه المسألة:
الثاني- لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد و لو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم، لان لبس كل ثوب يغاير لبس الثوب الآخر، فيقتضي كل واحد منها مقتضاه من
(1) هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الشيخ في التهذيب ج 5 ص 369 و 370، و الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الإحرام.