الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 444 من 574
»»
[صفحة 444]
للبسوط: يشق ظهر قدميهما. و قال في الخلاف: انه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين. و قال ابن الجنيد: و لا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما إلى أسفل الكعبين. و قال ابن حمزة: انه يشق ظاهر القدمين، و ان قطع الساقين كان أفضل. و الذي دل عليه الخبران المتقدمان شق ظهر القدم خاصة. نعم ورد القطع الى الكعبين في روايات العامة حيث رووا
عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) انه قال:
«فان لم يجد نعلين فليلبس خفين، و ليقطعهما حتى يكونا الى الكعبين».
و لا يبعد ان يكون من ذكر القطع من أصحابنا إنما تبع فيه العامة، حيث انه لا مستند له في أخبارنا، أو لعله وصل إليهم و لم يصل إلينا.
و الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالرجل، لانه مورد الروايات دون المرأة. و استظهره شيخنا الشهيد في الدروس.
الرابع [حكم لبس المحرمة القفازين و الحلي الذي لم تعتد لبسه]
- قد صرحوا (رضوان الله عليهم) بأنه لا يجوز للمرأة المحرمة لبس القفازين، و لا الحلي الذي لم تجر عادتها بلبسه قبل الإحرام.
و يدل على الأول
ما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين. و كره النقاب.
الحديث».
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 51. و ارجع الى الاستدراكات.
(2) الفروع ج 4 ص 344، و الوسائل الباب 33 من الإحرام، و الباب 48 من تروك الإحرام.