الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 456 / داخلي 456 من 574

[صفحة 456]

و المشهور الأول، و هو المعتمد. و يدل عليه


ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):


إذا أحرمت فعليك بتقوى الله (تعالى) و ذكر الله كثيرا، و قلة الكلام إلا بخير، فان من تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه إلا من خير، كما قال الله (عز و جل)، فان الله (تعالى) يقول فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (2) و الرفث:


الجماع، و الفسوق: الكذب و السباب، و الجدال: قول الرجل: لا و الله و بلى و الله».


و زاد في الكافي: «و اعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل، فعليه دم يهريقه و يتصدق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل، و عليه دم يهريقه و يتصدق به. و قال: اتق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله (تعالى)، فان الله (عز و جل) يقول ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (3) قال أبو عبد الله (عليه السلام): من التفث ان تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب، فكان ذلك كفارة لذلك.


قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري و بلى لعمري. قال: ليس هذا من الجدال، إنما الجدال: لا و الله و بلى و الله».


و رواه الصدوق (4)


(1) الفروع ج 4 ص 227 و 238، و التهذيب ج 5 ص 296، و الوسائل الباب 32 من تروك الإحرام، و الباب 1 من بقية كفارات الإحرام.

(2) سورة البقرة، الآية 197.

(3) سورة الحج، الآية 27.

(4) الفقيه ج 2 ص 214، و الوسائل الباب 32 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 456داخلي 456/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...