الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 497 / داخلي 497 من 574

[صفحة 497]

السلام) قال: «سألته عن المحرم هل يصلح له ان يطرح الثوب على وجهه من الذباب و ينام؟ قال: لا بأس».


و ما رواه في الكافي عن عبد الملك القمي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم يتوضأ ثم يجلل وجهه بالمنديل يخمره كله؟


قال: لا بأس».


و تؤيده حسنة عبد الله بن ميمون المتقدمة.


احتج الشيخ في التهذيب- على ما ذهب اليه من لزوم الكفارة بذلك-


بما رواه في الصحيح عن الحلبي (2) قال: «المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده.


قال: و لا بأس ان ينام المحرم على وجهه على راحلته».


و أجيب عن الرواية بالحمل على الاستحباب، قال في المدارك: و هو غير بعيد، لإطلاق الإذن بالتغطية في الاخبار الكثيرة، و لو كانت الكفارة واجبة لذكرت في مقام البيان. و لا ريب ان التكفير اولى و أحوط. انتهى.


أقول: فيه ما عرفت في غير مقام من ما تقدم من ان الحمل على الاستحباب مجاز لا يصار اليه إلا مع القرينة، و اختلاف الاخبار ليس من قرائن المجاز. مع ان القاعدة المشهورة تقتضي حمل إطلاق الاخبار المذكورة على هذه الرواية، و غاية ما يلزم بناء على ما ذكره هو تأخير البيان عن وقت الخطاب، و هو جائز عندهم. مع ان دعوى ان المقام مقام بيان الكفارة ممنوعة، بل المقام مقام بيان مطلق الجواز


(1) الفروع ج 4 ص 349، و الوسائل الباب 59 من تروك الإحرام.

(2) التهذيب ج 5 ص 308، و الوسائل الباب 55 و 60 من تروك الإحرام و الباب 5 من بقية كفارات الإحرام. و تقدم ص 493.

التالي الأصلية 497داخلي 497/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...