الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 504 من 574

[صفحة 504]

ان المعتمد هو القول الأول.


ثم ان ظاهر جملة من الأصحاب ان وجوب الكفارة انما هو في الادهان بالدهن المطيب، قال ابن إدريس: تجب به الكفارة سواء كان مختارا أو مضطرا. و قال في غير المطيب: لا تجب به كفارة بل الإثم، فليستغفر الله. و قوى في المختلف وجوب الكفارة في المطيب دون غيره، قال: و اما أكل غير المطيب فإنه سائغ مطلقا.


أقول: لم أقف بعد التتبع على ما يدل على الكفارة في الادهان إلا على


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1): «في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج. قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و ان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه».


و بهذا استدل الشيخ في التهذيب على ما نقله عنه في المدارك، و عليها جمد في المدارك، إذ ليس غيرها في البين.


و لا يخفى ما في الاستدلال بها: اما (أولا): فلان الظاهر ان ضمير «قال» إنما يرجع الى معاوية بن عمار، فتكون مقطوعة لا مضمرة كما ذكره في المدارك.


و اما (ثانيا): فلاشتمالها على وجوب الكفارة على الجاهل، مع اتفاق الاخبار و الأصحاب على ان الجاهل لا كفارة عليه إلا في الصيد خاصة كما تقدم.


و اما (ثالثا): فلقصورها عن الدلالة على تمام المدعى، فان موردها حال الضرورة. إلا ان يستعان بعدم القائل بالفصل، كما


(1) الوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.

التالي الأصلية 504داخلي 504/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...