الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 505 من 574
»»
[صفحة 505]
هو أحد أصولهم. و فيه ما لا يخفى. أو يقال بالأولوية في غير الضرورة.
و فيه منع.
و بالجملة فالاحتياط يقتضي المصير الى ما ذكروه. و لعل اتفاقهم أولا و آخرا باعتضاده بهذه الرواية كاف في الحكم المذكور.
المقام الثاني- في قتل هوام الجسد
، جمع هامة: الدابة. و القول بتحريم قتل هوام الجسد- من القمل و البراغيث و غيرهما، سواء كان على الثوب أو الجسد- هو المشهور بين الأصحاب. و نقل عن الشيخ و ابن حمزة: أنهما جوزا قتل ذلك على البدن، قال الشيخ: فإن القى القمل عن جسمه فدى، و الاولى ان لا يعرض له ما لم يؤذه. و منع في النهاية من قتل المحرم البق و البرغوث و شبههما في الحرم، فان كان محلا في الحرم فلا بأس. و أوجب المرتضى في قتل القملة أو الرمي بها كفا من طعام.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عيسى (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها. قال: يطعم مكانها طعاما».
و عن محمد بن مسلم في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها. قال: يطعم مكانها طعاما».
و عن الحسين بن ابي العلاء في الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمدا، و ان فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما: قبضة بيده».