الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 536 من 574

[صفحة 536]

من الشجر و الحشيش، و به يجب الخروج عن حكم الأصل. و اما ما ذكره- من ان الخلى هو الرطب من النبات- فهو مسلم بناء على ما نقله من عبارة القاموس، حيث انه فسره بذلك، و اما عبارة الصحاح التي قدمنا ذكرها فقد فسره فيها باليابس (1) و قال في كتاب مجمع البحرين في ما اوله الخاء المعجمة: لا يختلى خلاها بضم الخاء و فتح اللام، اي لا يجز نبتها الرقيق و لا يقطع ما دام رطبا، و إذا يبس فهو حشيش. و ظاهر هذا الكلام ان إطلاق الخلى عليه انما هو ما دام رطبا و إذا يبس يسمى حشيشا. و حينئذ فالحشيش هو اليابس، مع انه قد دلت صحيحة جميل بن دراج و صحيحة محمد بن مسلم المتقدمتان على تحريم نزع الحشيش. و مع الإغماض عن ما ذكرناه فلا أقل من ان يكون الحشيش شاملا للرطب و اليابس، فإطلاق التحريم في الصحيحتين المذكورتين شامل للفردين. و بذلك قال الشيخ- على ما ذكره في المختلف- حيث نقل عنه انه قال: حشيش الحرم ممنوع من قلعه، فان قلعه أو شيئا منه لزمته قيمته. و لا بأس ان تخلي الإبل ترعى. و قال ابن الجنيد: فاما الرعي فيه فمن ما لا اختاره، لان البعير ربما جذب النبت من أصله. فأما ما حصده الإنسان منه و بقي أصله في الأرض فلا بأس به. أقول: إطلاق صحيحة حريز المتقدمة- الدالة على انه يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء، و مثلها صحيحة محمد بن حمران- يدفع ما ذكره من منع الرعي. و مع تسليم ان الخلى عبارة عن الرطب خاصة فتخصيص الخلى بالذكر لا يدل على عدم شمول الحكم لغيره.


و مع تسليمه فإنه مخصوص بالحشيش و لا دليل على ذلك في الشجر.


(1) ارجع الى الاستدراكات.

التالي صفحة 536 من 574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...