الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 549 / داخلي 549 من 574

[صفحة 549]

ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة، و سواء كفر عن الأول أو لا، للإجماع، و حصول يقين البراءة. ثم اعترض على نفسه بان الجماع الأول أفسد الحج بخلاف الثاني. ثم أجاب بأن الحج و ان كان قد فسد لكن حرمته باقية، و لهذا وجب المضي فيه، فجاز ان تتعلق به الكفارة. انتهى.


قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: هذا كلامه (قدس سره) و ما ذكره من جواز تعلق الكفارة به جيد، لكن دليل التعلق غير واضح، لمنع الإجماع على ذلك، و عدم استفادته من النص، إذ أقصى ما تدل عليه الروايات ان من جامع قبل الوقوف بالمشعر يلزمه بدنة و إتمام الحج و الحج من قابل (1) و من المعلوم ان مجموع هذه الأحكام الثلاثة انما تترتب على الجماع الأول خاصة، فإثبات بعضها في غيره يحتاج الى دليل. انتهى.


أقول: ما ذكره (قدس سره) من عدم الدليل على تعلق الكفارة بالجماع ثانيا جيد، لكن قوله-: «و ما ذكره من جواز تعلق الكفارة به جيد»- غير جيد، فإنه إذا كان خاليا من الدليل- كما قرره- فبأي وجه يكون جيدا.


و نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال: ان قلنا بما قاله الشافعي- من انه إذا كفر عن الأول لزمه الكفارة، و ان كان قبل ان يكفر فعليه كفارة واحدة (2)- كان قويا.


و نقل في المختلف عن ابن حمزة قال-: و نعم ما قال- انه قال:


(1) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

(2) المغني ج 3 ص 303 طبع مطبعة العاصمة.

التالي الأصلية 549داخلي 549/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...