الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 574

[صفحة 73]

للإحرام، ثم دخل مسجد الشجرة فصلى، ثم خرج الى الغلمان فقال:


هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد حتى نأكله».


و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في من عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل ان يلبي؟ قال: ليس عليه شيء».


قال الشيخ (2) بعد ذكر جملة من هذه الاخبار: المعنى في هذه الأحاديث ان من اغتسل للإحرام، و صلى، و قال ما أراد من القول بعد الصلاة، لم يكن في الحقيقة محرما، و إنما يكون قاعدا للحج و العمرة و انما يدخل في ان يكون محرما إذا لبى. ثم حكى


عن موسى عن صفوان عن معاوية بن عمار و غيره ممن روى عنه صفوان هذه الاخبار ان الاخبار مستفيضة عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) (3): ان من صلى، و قال الذي يريد ان يقول، و فرض الحج أو العمرة على نفسه و تقدهما، فله ان يفعل ما شاء ما لم يلب، فإذا أتم عقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار أو التقليد، فقد حرم عليه الصيد و غيره، و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم.


انتهى ملخصا من كلامه الطويل الذيل.


قال في المدارك بعد ذكر بعض أخبار المسألة: و ربما ظهر منها انه لا يجب استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية و على هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية. و صرح المرتضى في الانتصار بوجوب استئناف النية قبل التلبية و الحال هذه. و يدل عليه ما رواه الكليني عن النضر بن


(1) الوسائل الباب 14 من الإحرام.

(2) التهذيب ج 5 ص 83.

(3) الوسائل الباب 14 من الإحرام.

التالي الأصلية 73داخلي 73/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...