الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 574

[صفحة 79]

بالجهل حينئذ هو المؤاخذة و المعاقبة على ذلك.


ثم انه من ما يدل على وجوب الشق و الإخراج من الرجلين إذا كان اللبس بعد الإحرام


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا لبست قميصا و أنت محرم فشقه و أخرجه من تحت قدميك».


و ما رواه في الكافي في الصحيح- أو الحسن على المشهور- عن معاوية بن عمار ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب و أعد غسلك. و ان لبست قميصا فشقه و أخرجه من تحت قدميك».


و تحقيق القول في المقام يتوقف على بيان مسائل:


الأولى [كيفية لبس ثوبي الإحرام]


- ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) الاتفاق على انه يتزر بأحد الثوبين، و اما الآخر فهل يتردى به أو يتخير بين ان يتردى به أو يتوشح؟ قولان، و بالأول صرح العلامة في المنتهى و التذكرة، و بالثاني الشهيدان في الدروس و المسالك و الروضة، و قبلهما الشيخان في المقنعة و المبسوط. و التوشح تغطية أحد المنكبين و الارتداء تغطيتهما معا. و به صرح في المسالك و الروضة. و ذكر ابن حمزة في الوسيلة أنه لا بد في الإزار من كونه ساترا لما بين السرة و الركبة، و بذلك صرح في المسالك ايضا.


و الذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو انه عبارة عن إدخال الثوب تحت اليد اليمنى و إلقاء طرفيه على المنكب الأيسر. قال في المغرب: توشح الرجل، و هو ان يدخل ثوبه تحت يده اليمنى و يلقيه


(1) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام.

(2) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 79داخلي 79/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...