الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 12 من 574
»»
[صفحة 12]
و جماعة: القول بوجوب ذلك. و ربما بني ذلك على القول برفع الأغسال المستحبة، و به جزم الشهيد الثاني. و قد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الطهارة.
الثاني- لو اغتسل ثم أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم اكله و لبسه
أعاد الغسل استحبابا في ظاهر كلام الأصحاب.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله، فأعد الغسل».
و في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا اغتسلت للإحرام، فلا تقنع، و لا تطيب، و لا تأكل طعاما فيه طيب، فتعيد الغسل».
و عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «إذا اغتسل الرجل و هو يريد ان يحرم، فلبس قميصا قبل ان يلبي، فعليه الغسل».
و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن أبي حمزة (4) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اغتسل للإحرام ثم لبس قميصا قبل ان يحرم. قال: قد انتقض غسله».
و أنت خبير بان هذه الروايات إنما دلت على اعادة الغسل بالنسبة إلى أشياء مخصوصة، و هو لبس ما لا ينبغي، و أكل ما لا ينبغي، و التطيب
(1) الوسائل الباب 13 من الإحرام.
(2) الوسائل الباب 13 من الإحرام.
(3) الوسائل الباب 11 من الإحرام. و الشيخ يرويه عن الكليني.