الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 132 من 574

[صفحة 132]

كان محرما لبين، لانه محل الحاجة. انتهى. و نسب الشهيد في الدروس اعتبار المجافاة إلى الشهرة. و هو مؤذن بتردده في ذلك. و استشكله أيضا العلامة في التذكرة.


و الظاهر عندي من الاخبار هو ما قدمت ذكره، إلا ان الأحوط ما ذكره الشيخ من مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة و نحوها. و اما وجوب الدم فلم أقف على دليل عليه، و لا ذكره أحد غيره في ما أعلم.


إذا عرفت ذلك فاعلم ان المشهور بين الأصحاب تحريم النقاب على المرأة، بل قال في المدارك: انه مذهب الأصحاب، لا اعلم فيه مخالفا. و هو غفلة منه (قدس سره) فإن العلامة في القواعد و الإرشاد قد أفتى بالكراهة، و مثله المحقق في النافع، و تردد في الشرائع. و الظاهر انه عبارة عن شد الثوب على فمها و أنفها و ما سفل عنهما، كاللثام للرجل. و يدل على التحريم الأخبار المتقدمة.


و لعل من ذهب الى الكراهة استند الى لفظ الكراهة في صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة. و فيه ان ورود الكراهة بمعنى التحريم في الاخبار شائع. فالمتجه هو القول بالتحريم.


المسألة الرابعة [الحائض تحرم إذا مرت بالميقات قاصدة النسك]


- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإحرام على الحائض إذا مرت بالميقات قاصدة النسك، و لكن لا تصلي صلاة الإحرام.


و يدل على ذلك جملة من الاخبار: منها-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) التهذيب ج 5 ص 388، و الوسائل الباب 48 من الإحرام.

التالي الأصلية 132داخلي 132/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...