الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 574
»»
[صفحة 140]
قتله، و يضمنه المحرم في الحل و الحرم، و ان كان أصله من البحر، لانه يتولد منه أولا ثم يتوالد في البر. و ذكر في التذكرة انه قول علمائنا و أكثر العامة (1).
و يدل على تحريمه على المحرم روايات عديدة: منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «مر علي (صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جرادا و هم محرمون، فقال:
سبحان الله و أنتم محرمون؟ فقالوا: إنما هو من صيد البحر. فقال لهم:
ارموه في الماء اذن».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): الجراد من البحر، و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله، فان قتله فعليه الفداء، كما قال الله تعالى» (4).
(1) المجموع للنووي الشافعي شرح المهذب ج 7 ص 298 الطبعة الثانية، و المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 519، و البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج 3 ص 35.
(2) الفروع ج 4 ص 393، و التهذيب ج 5 ص 363، و الفقيه ج 2 ص 235، و الوسائل الباب 7 من تروك الإحرام.
(3) التهذيب ج 5 ص 468، و الوسائل الباب 6 من تروك الإحرام، و الباب 37 من كفارات الصيد.
(4) في سورة المائدة، الآية 95 يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ. الآية.