الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 574
»»
[صفحة 225]
المحرم بيضة و كسرها فعليه درهم، كل هذا يتصدق به بمكة و منى، و هو قول الله (تعالى) تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ» (1).
بقي الكلام في ان صحيحة علي بن جعفر دلت على ان عليه القيمة و به افتى الشيخ (رحمه الله) و من تبعه. و المستفاد من روايتي حريز المذكورتين ان عليه عن كل بيضة درهما. و لعل وجه الجمع ان تحمل على ان القيمة في ذلك الوقت درهم، أو التخيير بين الأمرين. و الأحوط التصدق بأكثر الأمرين كما ذكره في المنتهى.
و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل:
الأولى [جزاء إصابة المحل الحمام أو فرخه أو بيضة في الحرم]
- ينبغي ان يعلم ان ما ذكرناه من أحكام الحمام و فرخه و بيضه مخصوص بما إذا فعل ذلك محرما في الحل، اما لو فعله المحل في الحرم، فان عليه في كل حمامة درهم، و لكل فرخ نصف درهم، و لكل بيضة ربع درهم و يدل على ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري- و الكليني عنه بإسنادين، أحدهما من الصحيح أو الحسن بإبراهيم ابن هاشم- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «في الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم».
و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال: «قال
(1) سورة المائدة، الآية 94.
(2) التهذيب ج 5 ص 345، و الفروع ج 4 ص 234. و الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد.
(3) الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد. و الحديث للصدوق في الفقيه ج 2 ص 171 و 172.