الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 574
»»
[صفحة 236]
و أنت خبير بان مقتضى ما دلت عليه عبارة المحقق و اختاره في المدارك هو انه في صورة ما إذا أصاب المحل فرخا في الحرم، فإنه ليس عليه إلا نصف الدرهم، كما صرح به هو و غيره، و هو مقتضى الصحيحتين المتقدمتين، و في هذه الصورة لو أصاب البيض و قد تحرك فيه الفرخ، فان عليه حملا. و هو بظاهره من ما يدل على زيادة البيض الذي فيه فرخ على الفرخ بهذا المقدار من نصف الدرهم الى الحمل.
و هو من ما يستبعد بحسب القواعد، كما صرح به هو و غيره في ما تقدم من مسألة بيض القطاة إذا تحرك فيها الفرخ، حيث أوجب الشيخ فيها مخاضا من الغنم، فاستشكله هو و غيره بان القطاة إذا كان الجزاء فيها إنما هو حمل، فكيف يكون الجزاء في بيضها شاة؟ فيكون الجزاء في البيض أكثر من الجزاء في البائض. و الأمر هنا كذلك، فإذا قام هذا الاستبعاد في تلك المسألة- مع وجود الرواية الصريحة بما ذكره الشيخ كما قدمناه- فهنا بطريق اولى.
و الظاهر ان مستند الشهيدين في ما ذهبا اليه هو ان ما دلت عليه صحيحتا حفص و عبد الرحمن (1)- من ان في الفرخ نصف درهم- شامل للفرخ الذي تحرك في البيضة، و ربع الدرهم مختص بالبيضة الخالية من ذلك. و على هذا فيحمل إطلاق صحيحة علي بن جعفر (2) على الصورة الاولى، و هو المحرم في الحل كما قدمناه. و اما صحيحة الحلبي (3) فليس فيها تصريح و لا ظهور في كون البيض فيه فرخ قد تحرك، و انما هذا تأويل من الشيخ (رحمه الله) فلا حجة فيها في التحقيق.