الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 247 من 574
»»
[صفحة 247]
قال العلامة في المختلف: و نقل ابن إدريس عن علي بن بابويه:
و ان أكلت جرادة فعليك دم شاة. و الذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته: و ان قتلت جرادة تصدقت بتمرة، و التمرة خير من جرادة، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة، و ان أكلت منه فعليك دم شاة. و هذا اللفظ ليس صريحا في الواحدة. انتهى.
أقول: ان عبارة الرسالة المذكورة لا تحضرني الآن، و الذي في كتاب الفقه الرضوي- الذي قد ظهر لك من ما قدمنا ذكره في غير موضع ان الرسالة المذكورة إنما أخذت منه- إنما يساعد ما ذكره ابن إدريس،
حيث قال (عليه السلام) (1): «فان قتلت جرادة تصدقت بتمرة، و التمرة خير من جرادة، و ان كان الجراد كثيرا ذبحت شاة، ثم قال: و ان أكلت جرادة واحدة فعليك دم شاة».
و ظاهره (عليه السلام) الفرق بين القتل و القتل و الأكل، و ان دم الشاة كفارة القتل و الأكل، كما تقدم في رواية الحناط.
ثم انه ينبغي ان يعلم انه لو لم يمكن التحرز من قتل الجراد فلا كفارة في قتله. و قد تقدم ما يدل عليه في صدر المقصد.
الثاني- في القملة
أيضا كف من طعام، و يدل على ذلك
ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمدا، و ان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما، قبضة بيده».
(1) ص 29.
(2) التهذيب ج 5 ص 336، و الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الإحرام.