الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 256 من 574
»»
[صفحة 256]
المماثلة المماثلة في الخلقة لا في جميع الصفات.
قالوا: و لو قتل ما خضا ضمنها بما خض مثلها للآية (1) و لو تعذر قوم الجزاء ما خضا. و لو فداها بغير ما خض قال في التذكرة: في الاجزاء نظر، من حيث عدم المماثلة، و من حيث ان هذه الصفة لا تزيد في لحمها، بل قد تنقصه غالبا، فلا يشترط وجود مثلها في الجزاء، كالعيب و اللون. نعم لو كان الغرض إخراج القيمة لتعذر الماخض كما تقدم لم يجز إلا تقويم الماخض، لأنها أعلى في الغالب و باختلاف القيمة يختلف المخرج.
قالوا: و لو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا، فان خرج حيا و ماتا معا لزمه فداؤهما معا، فيفدي الأم بمثلها و الصغير بصغير، و ان عاشا و لم يحصل عيب فلا شيء، عملا بالأصل، و ان حصل ضمنه بأرشه، و لو مات أحدهما دون الآخر ضمن التالف خاصة، و ان خرج ميتا ضمن الأرش، و هو ما بين قيمتها حاملا و مجهضا.
الثالثة [حكم تعذر الجزاء]
- لو تعذر الجزاء في ما يجب فيه الجزاء وجبت قيمته وقت الإخراج، و ما لا تقدير لقيمته وقت الإتلاف. و الوجه في ذلك ان الواجب في الأول هو الجزاء بالمثل، و إنما ينتقل الحكم إلى القيمة عند تعذر المثل، فيلزم اعتبار القيمة وقت الإخراج و تعذر المثل، كما في سائر المثليات. و اما الثاني فان الواجب ابتداء انما هو القيمة و هي تثبت في الذمة عند الجناية، و حينئذ فيعتبر قدرها في ذلك الوقت.
الرابعة [مورد الرجوع إلى الحكمين]
- قال العلامة في التذكرة: البحث الثالث في ما لا نص فيه (مسألة): ما لا مثل له من الصيد، و لا تقدير شرعي فيه، يرجع الى قول عدلين يقومانه، و تجب عليه القيمة التي يقدرانها فيه