الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 574

[صفحة 296]

ففي ضمان الطفل إشكال، ينشأ من كونه في الحل فلا يكون مضمونا و من كون الإتلاف بسبب صدر في الحرم، كما ورد في الرمي في الحرم الصيد في الحل، من «ان الآفة جاءت من قبل الحرم» (1). و قوى شيخنا الشهيد الثاني: الثاني.


التاسعة [إذا رمى صيدا فاضطرب، فقتل فرخا أو صيدا آخر]


- قالوا: إذا رمى المحرم صيدا فاضطرب، فقتل فرخا أو صيدا آخر، كان عليه فداء الجميع، اما ضمان الصيد المرمي فواضح، و اما ضمان الآخرين فلمكان السببية كالدلالة. و لا فرق في ذلك بين المحرم في الحل و المحل في الحرم و من جميع الوصفين، فيلحق كل واحد ما يلزمه شرعا.


العاشرة [حكم ما تجنيه دابة السائق و الراكب]


- قالوا: السائق يضمن ما تجنيه دابته، و كذا الراكب إذا وقف بها، و إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها. و إطلاق ضمان السائق و الراكب في حال الوقوف ما تجنيه الدابة يشمل ما تجنيه بيديها أو رجليها أو رأسها. و مقتضى تخصيص ضمان الراكب إذا كان سائرا بما تجنيه بيديها يقتضي عدم ضمان ما تجنيه برأسها أو رجليها. و الحق العلامة هنا الرأس باليدين، و اقتصر على سقوط ضمان جناية الرجلين خاصة. و استدل عليه بما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «الرجل جبار» يعني: هدر. قال في المدارك: و لم أقف في هذا التفصيل على رواية من طرق الأصحاب، إلا ان حكمها في مطلق الجناية كذلك. انتهى.


أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار من ما يتعلق بهذه المسألة


(1) ص 307.

(2) سنن البيهقي ج 8 ص 343.

التالي الأصلية 296داخلي 296/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...