الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 305 من 574
»»
[صفحة 305]
مع عدم المعارض مشكل. و مجرد ما ادعوه- من ان المانع من الاصطياد اما الحرم أو الإحرام- لا ينافي زيادة فرد آخر إذا دل عليه الدليل مع انه ليس في شيء من تلك الأخبار الدالة ما يدل على الحصر حتى يكون منافيا لهذا الخبر.
و مثل هذه الرواية أيضا
ما رواه الشيخ عن عبد الغفار الجازي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) في حديث قال: «و ذكر: انك إذا كنت حلالا و قتلت صيدا ما بين البريد و الحرم فان عليك جزاءه، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة».
و اما صحيحتا عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتان، فهما و ان دلتا على الجواز كما تقدم، إلا ان الأظهر فيهما هو الحمل على التقية، كما قدمنا ذكره، لمعارضتهما بالروايتين المتقدمتين مع هاتين الروايتين.
الرابعة- لو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم حرم إخراجه
، لأنه صار بدخوله من صيد الحرم.
و يدل عليه عموم ما دل على تحريم صيد الحرم من الاخبار المستفيضة المتقدم كثير منها.
و خصوص
ما رواه الشيخ عن عبد الأعلى بن أعين (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه الى جانب الحرم، فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم و الرباط في عنقه، فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم، و الرجل في الحل. فقال: ثمنه
(1) التهذيب ج 5 ص 467، و الوسائل الباب 32 من كفارات الصيد.
(2) الفروع ج 4 ص 238، و التهذيب ج 5 ص 361، و الوسائل الباب 15 من كفارات الصيد.