الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 324 من 574

[صفحة 324]

الخامسة- لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد


اكله و فداه بلا خلاف، و إنما الخلاف في ما إذا كان عنده ميتة، فهل يأكل الصيد، أو الميتة، أو يفرق بين إمكان الفداء لو أكل من الصيد و عدمه؟ أقوال. و قد تقدم تحقيق القول في ذلك في المسألة الحادية عشرة من البحث الأول.


السادسة [فداء الصيد المملوك لصاحبه]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم): منهم: المحقق في الشرائع و النافع، و العلامة في بعض كتبه بأنه إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه.


و قد أورد على هذا الكلام بحسب ظاهره عدة إشكالات، منشأها:


ان الفداء متى أطلق فالمتبادر منه هو ما يلزم المحرم بسبب الجناية على الصيد من مال أو صوم أو إرسال، و هو شامل لما لو زاد عن قيمة الصيد المملوك أو نقص، و لما لو كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال، كالدلالة على الصيد. و مقتضى جعل الفداء للمالك انه لا يجب شيء سوى ما يصرفه للمالك. و هو باطل البتة.


و الإشكالات المتفرعة على ما ذكرنا: منها- ان الواجب في المتلفات من الأموال القيمة، و هو ما يعين بالأثمان التي هي الدراهم و الدنانير فإيجاب غيرها كالبدنة في النعامة للمالك خروج عن الواجب.


و منها- انه لو عجز عن الفداء يجب عليه الصوم على ما سبق، و إيجابه خاصة يقتضي ضياع حق المالك، و إيجاب القيمة معه خروج عن إطلاق كون الفداء للمالك، و عدم إيجاب الصوم أصلا أبعد، لما فيه من الخروج عن نص الكتاب العزيز (1).


و منها- ان الفداء لو كان انقص من القيمة فإيجابه خاصة يقتضي


(1) سورة المائدة، الآية 95.

التالي الأصلية 324داخلي 324/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...