الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 360 من 574
»»
[صفحة 360]
دون الفرج فعليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل، فان كان الرجل جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل».
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) نقلا من نوادر احمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «قلت له: أ رأيت من ابتلى بالرفث- و الرفث هو الجماع- ما عليه؟ قال: يسوق الهدي، و يفرق بينه و بين اهله حتى يقضيا المناسك، و حتى يعودا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. فقلت: أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق؟
قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك».
الثاني [هل العقوبة في إعادة الحج بالجماع هي الأولى أو الثانية؟]
- قد عرفت اتفاق الأصحاب و الاخبار المذكورة في ان الجماع في الفرج عالما عامدا موجب للبدنة و اعادة الحج، و انما الخلاف في انه هل الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة أو بالعكس؟ فذهب الشيخ إلى الأول، و يظهر من المحقق في النافع الميل اليه، و ذهب ابن إدريس الى أن حجة الإسلام هي الثانية دون الاولى، و اختاره العلامة في المنتهى.
و الظاهر هو ما ذهب اليه الشيخ، لحسنة زرارة أو صحيحته المتقدمة (2) و لا يضر إضمارها كما نبهوا عليه في غير موضع، سيما إذا كان المضمر مثل زرارة.
قال العلامة في المنتهى: و الأقوى عندي قول ابن إدريس، لأن الأولى فسدت فلا يخرج بها عن عهدة التكليف، و وجوب المضي فيها