الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 574
»»
[صفحة 368]
فهو غير ظاهر في المدعى، فلا يعارض الخبرين الصحيحين الصريحين في الحكم المذكور.
السادس [هل التفريق بين الرجل و المرأة في الجماع قبل المشعر واجب؟]
- ظاهر جملة من الاخبار المتقدمة و صريح بعضها وجوب التفريق بينهما. و نقل في المدارك انه مجمع عليه بين الأصحاب في حج القضاء، و محل خلاف في الحجة الاولى.
و ظاهر المختلف ان التفريق مطلقا محل خلاف، حيث قال: قال الشيخ في الخلاف: إذا وجب عليهما الحج في المستقبل فإذا بلغا الى الموضع الذي واقعها فيه فرق بينهما، و اختلف أصحاب الشافعي هل هي واجبة أو مستحبة (1)؟ و لم ينص الشيخ هنا على أحدهما. و في النهاية و المبسوط: و ينبغي لهما ان يفترقا. و ليس صريحا في أحدهما إذ قد يستعمله كثيرا فيهما. و قد نص شيخنا علي بن بابويه على وجوبه فقال: و يجب ان يفرق بينك و بين أهلك. و هكذا قال ابنه في المقنع و من لا يحضره الفقيه. و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد. و الروايات تدل على الأمر بالتفريق، فان قلنا الأمر للوجوب كان واجبا و إلا فلا. انتهى.
أقول: ظاهر كلامه هنا التردد في الحكم بالوجوب و التوقف فيه، و لا وجه له بعد اعترافه بدلالة الروايات على الأمر، مع تصريحه في الأصول بأن الأمر حقيقة في الوجوب.
و ما نقله عن الشيخ علي بن بابويه و ابنه في كتابيه فهو عين عبارة كتاب الفقه الرضوي المتقدمة (2).
(1) المجموع للنووي ج 7 ص 388 و 399 الطبعة الثانية.