الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 383 من 574

[صفحة 383]

و الظاهر ان هذه الرواية هي مستند الصدوق في ما نقل عنه. إلا انها ظاهرة في كون تلك البدنة فداء، و هو أخص من الكفارة، فلا تنهض حجة في ما ادعاه هنا. نعم هي ظاهرة في البدنة التي في كفارة النعامة و نحوها. و لكنها معارضة بالأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة في بيان بدل بدنة الصيد، كما تقدم في محله. فالقول بها ساقط في كلا الموضعين.


و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد (1) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرفث و الفسوق و الجدال، ما هو؟ و ما على من فعله؟ قال: الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب و المفاخرة، و الجدال: قول الرجل: لا و الله و بلى و الله. فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة. و كفارة الجدال و الفسوق شيء يتصدق به إذا فعله و هو محرم».


و رواه علي بن جعفر في كتابه مثله (2) و لا اعرف به قائلا من الأصحاب.


و اما ما ذكره الشيخ (قدس سره) فلم أقف له على دليل.


الثاني عشر [حكم الجماع قبل إكمال طواف النساء في الحج]


- قد تقدم ان الجماع قبل طواف النساء موجب للبدنة اما لو طاف منه أشواطا، فإن أكمل منه خمسة فلا كفارة، و ان كانت ثلاثة فما دون وجبت الكفارة، و في الأربعة قولان.


و تفصيل هذه الجملة ان وجوب الكفارة في الثلاثة فما دون من ما لا اشكال فيه- بل قال شيخنا الشهيد الثاني: انه لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل أربعة أشواط من طواف النساء، و عدم الوجوب


(1) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

(2) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

التالي الأصلية 383داخلي 383/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...